🟢 حسين رحيمي بين مطرقة الرجاء وسندان العين: صفقة قانونية أم خسارة مفبركة؟
#المحور24
في تطور جديد لقضية انتقال اللاعب حسين رحيمي، حصل نادي العين الإماراتي بشكل رسمي على البطاقة الدولية الخاصة باللاعب من طرف جامعة الكرة المغربية، بعد التأكد من صحة العقد الذي يربطه بنادي الرجاء الرياضي، والذي يشير بشكل صريح إلى انتهاء العلاقة التعاقدية بانتهاء المباريات الرسمية للموسم الرياضي.
لكن سرعان ما تفجرت أزمة جديدة، حيث دخل نادي الرجاء على الخط مطالبًا بـ”مستحقات إضافية”، معتمدًا على مشاركته المرتقبة في دوري الصداقة، معتبرا أن اللاعب لا يزال على ذمته. غير أن رد العين كان صارمًا: الدوري المذكور غير رسمي ويدخل في إطار المباريات الودية، وبالتالي لا تأثير له قانونيًا على انتهاء العقد.
في المقابل، وجّهت أصوات رجاوية سهام الاتهام صوب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرة أنها تسببت في ضياع مداخيل مالية “تُقدّر بـ3 مليار سنتيم”، عبر تسهيلها انتقال اللاعب دون الرجوع لإدارة الرجاء. واعتبروا أن فوزي القجع يتحمل جزءًا من المسؤولية، ولو بشكل غير مباشر.
يبدو أن مسلسل تحميل المسؤولية لـ”القجع” بات سمة متكررة لدى بعض الأصوات الكازاوية، خصوصًا في كل مرة يُثار فيها الجدل حول القرارات أو موازين القوى داخل الكرة المغربية. وتتهم بعض مكونات الرجاء الرئيس الجامعي بـ”تفكيك المركزية” التي كانت تستفيد منها فرق الدار البيضاء لعقود، حيث كانت تحظى بالنصيب الأوفر من الإعلام، الإشهار، والدعم الجماهيري.
لكن الأمور تغيّرت في عهد القجع، حيث صعدت أندية مغمورة إلى القسم الأول، وتُوّج نهضة بركان بلقب البطولة، في حين خرجت بعض الفرق البيضاوية “بخفي حنين”، مما أجّج مشاعر السخط، وولد عقلية “المظلومية”.
القجع فيق العمى لضريب الحجر!
“الميدان يا حميدان” ليست مجرد عبارة، بل مبدأ يتمسك به القجع، مؤمنًا أن النتائج تصنع على البساط الأخضر وليس عبر البيانات أو الضغط الإعلامي. فالتغيير الذي حدث في المشهد الكروي المغربي ليس صدفة، بل نتيجة عمل قاعدي وهيكلي سمح بصعود فرق لم تكن تحلم بالظهور في القسم الممتاز.
وفي ظل هذا الجدل، تبقى صفقة حسين رحيمي قانونية من حيث الوثائق والسياقات، والاختلاف حول “دوري ودي” لا يجب أن يتحول إلى منصة لتصفية الحسابات أو تمرير رسائل سياسية رياضية مغلّفة.
الملعب هو الحكم، والنجاح لا يُقاس بالضجيج بل بالإنجازات.