مودريتش يعلن موعد رحيله عن ريال مدريد بعد مسيرة ذهبية
#المحور24
أعلن النجم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش، أحد أعظم لاعبي خط الوسط في تاريخ كرة القدم، رحيله عن نادي ريال مدريد الإسباني، بعد مسيرة أسطورية دامت أكثر من عقد من الزمن، توج خلالها بكل الألقاب الممكنة. وأوضح مودريتش أن مشاركته الأخيرة على ملعب سانتياغو برنابيو ستكون يوم السبت، حين يواجه ريال سوسييداد في ختام الدوري الإسباني، على أن يختتم مشواره مع “الملكي” عقب كأس العالم للأندية التي ستقام بالولايات المتحدة الصيف المقبل.
انضم مودريتش إلى ريال مدريد عام 2012 قادماً من توتنهام الإنجليزي في صفقة قدرت بـ35 مليون يورو، ولم تكن انطلاقته سهلة، حيث واجه انتقادات وتأخراً في التأقلم. لكنه سرعان ما أثبت علو كعبه، متحولاً إلى ركيزة لا غنى عنها في خط وسط الفريق. بفضل رؤيته الثاقبة للملعب، ودقته في التمرير، وشغفه بالفوز، بات يُصنف كأحد أعظم من ارتدى قميص النادي الملكي.
فعلى مدار مسيرته مع ريال مدريد، حقق مودريتش ألقاباً تاريخية، أبرزها:
• 6 بطولات دوري أبطال أوروبا (رقم قياسي يتقاسمه مع كارفاخال، كروس، ناتشو، وباكو خينتو)
• 4 بطولات دوري إسباني
• إضافة إلى بطولات الكأس والسوبر الأوروبي والعالمي.
وخاض الدولي الكرواتي 590 مباراة بقميص الريال، سجل خلالها 43 هدفًا، ليصبح تاسع أكثر لاعب تمثيلاً للنادي.
في رسالة مؤثرة عبر حسابه على إنستغرام، كتب مودريتش:
“أغادر وأنا ممتن وفخور بكل لحظة عشتها هنا. عشت سحر البرنابيو، فرحة الألقاب، واللحظات التي بدت مستحيلة. سأبقى مدريديستا إلى الأبد.”
وأضاف: “رغم أنني لن أرتدي هذا القميص بعد كأس العالم للأندية، قلبي سيظل نابضًا بحب ريال مدريد.”
من المنتظر أن يختتم مودريتش مسيرته مع الريال خلال كأس العالم للأندية التي تنطلق يوم 18 يونيو المقبل بمشاركة 32 فريقًا. ويُعد ريال مدريد مرشحًا قويًا للتأهل للأدوار النهائية في ظل وقوعه في مجموعة تضم الهلال السعودي، باتشوكا المكسيكي، وريد بول سالزبورغ. ويُشرف على الفريق المدرب الجديد تشابي ألونسو، خلفًا للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
أصدر النادي الملكي بيانًا رسميًا جاء فيه:
“اتفق ريال مدريد وقائدنا لوكا مودريتش على إنهاء حقبة لا تُنسى بعد كأس العالم للأندية… مودريتش أحد أعظم أساطير نادينا وكرة القدم العالمية.”
وأشاد الرئيس فلورنتينو بيريز بالنجم الكرواتي قائلاً:
“سيبقى مودريتش في قلوب جميع عشاق ريال مدريد، لقد كان مثالًا في الإخلاص والتميز، وسيمتد إرثه إلى الأبد.”
بعمر الـ39، وبعد فوزه بالكرة الذهبية عام 2018، وقيادته منتخب كرواتيا لنهائي كأس العالم، يطوي لوكا مودريتش صفحة من أنجح المسيرات الكروية على الإطلاق. ورغم رحيله عن المستطيل الأخضر بالبرنابيو، فإن ذكراه ستظل محفورة في ذاكرة كل عاشق للملكي وكرة القدم الجميلة.
وداعًا لوكا… شكراً على كل شيء.