سفيان بوفال… سيلعب دوري أبطال أوروبا في الـ31 من عمره
#المحور24: القسم الرياضي
لم يكن يدري سفيان بوفال، النجم المغربي الموهوب، أن حلمه الأكبر باللعب في دوري أبطال أوروبا سيتحقق في سن الحادية والثلاثين، بعد مسار طويل مليء بالتقلبات والتحديات، وحكاية عنوانها الإيمان، والإصرار، واليقين بأن الأمل لا يموت.
بوفال، الذي تألق في الملاعب الأوروبية رفقة أندية مثل ليل وساوثهامبتون، انتقل قبل موسمين إلى نادي الريان القطري في خطوة ظن البعض أنها نهاية مغامرته مع كرة القدم الأوروبية، وربما إغلاق نهائي لحلم الطفولة: سماع نشيد دوري الأبطال من أرض الملعب.
لكن اللاعب المغربي كانت له رؤية مختلفة. فعندما وصله عرض من نادي رويال يونيون سان جيلواز البلجيكي، لم يتردد لحظة، رغم الفارق الكبير في الجانب المادي. قرر أن يغامر مجددًا، وغادر قطر متخليًا عن أعلى راتب في مسيرته، طمعًا في شيء واحد: العودة إلى أوروبا وتحقيق الحلم.
وفي أول موسم له مع الفريق البلجيكي، ساهم بوفال في تأهل النادي إلى الدوري الأوروبي، لكنه لم يكتفِ بذلك. استمر في العطاء، حتى تمكن نادي رويال يونيون هذا الموسم من تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا، دون الحاجة إلى خوض التصفيات، ليُسجل بوفال اسمه كأحد نجوم البطولة لأول مرة في مسيرته.
قصة سفيان بوفال ليست فقط رياضية، بل إنسانية أيضًا، تلهم كل من ظن أن الفرصة ضاعت، أو أن العمر فات. هي تأكيد جديد على أن من يتوكل على الله، ويثق بنفسه، ويؤمن بحلمه، لا يُخيَّب.
قالها بلسان حاله: “خلي يقينك في الله كبير… وكل تأخير فيه خير، ماشي خسارة.”
واليوم، يُعانق بوفال حلمه المؤجل، لا كلاعب عادي، بل كنموذج يُحتذى به في الصبر والثقة والطموح.