اوديو “طراكس” يقودها إلى السجن : ثمانية أشهر نافذة وتعويض ثقيل في قضية “سيدي يوسف بن علي”

0

#المحور24
​في مشهد يعيد تسليط الضوء على خطورة الكلمة حين تعبرها منصات التفاعل الرقمي، طوت المحكمة الابتدائية بمراكش فصلا مثيرا من الجدل القانوني والمجتمعي، بإصدارها حكما قضائيا يقضي بإدانة الفنانة الشعبية المعروفة بلقب “الشيخة طراكس” وزوجة شقيقها، على خلفية تهم ثقيلة ترتبط بالتحريض ونشر محتويات مسيئة.
​وقد قضت الغرفة الجنحية التلبسية، مساء الأربعاء، بسجن كل واحدة منهما لمدة ثمانية أشهر نافذة، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 24 مليون سنتيم لفائدة المطالبين بالحق المدني، بواقع 12 مليون سنتيم لكل واحدة منهما، وذلك بعد مسار قضائي انطلق على وقع شكايات متقدمة من قطاع عريض من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي.
​تعود جذور هذه القضية إلى تسجيل صوتي انتشر كالنار في الهشيم عبر تطبيقات التراص الفوري ومواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره المشتكون متضمنا لعبارات تحط من الكرامة وتحرض على الكراهية، مما دفع النيابة العامة إلى التحرك بصرامة، لتتقرر متابعة المعني بالأمر رفقة زوجة شقيقها في حالة اعتقال بسجن “الأوداية”، بينما تمت متابعة شقيقتهما في حالة سراح بتهم مرتبطة بالتهديد والعنف.
​ولم تقتصر التهم الموجهة على التحريض والتمييز بواسطة الوسائل الإلكترونية فحسب، بل شملت صكوك المتابعة بنودا أخرى من قبيل إهانة هيئة منظمة، ونشر ادعاءات كاذبة، ومتابعات ذات صلة، مما جعل الملف يتحول إلى قضية رأي عام محلي ووطني.
​ويضع هذا الحكم القضائي الوازن النقاش مجددا على المحك بشأن حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية للمحتويات المروجة عبر الفضاء الرقمي، مذكّرا بأن حرية التعبير تنتهي حيث تبدأ كرامة الأفراد وحقوقهم، في وقت تواصل فيه المؤسسات القضائية تشديد رقابتها على كل ما من شأنه المساس بالسلم الاجتماعي أو التحريض على التمييز والكراهية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.