صراع الكواليس بجماعة حربيل: تسريبات صوتية تفجر حرب الاتهامات وتكشف هشاشة التدبير المحلي

0

#المحور24
​توصلت الجريدة، في حصيلة تنذر بتأزم غير مسبوق في المشهد المحلي، بعدة تسجيلات صوتية (أوديوهات) منسوبة لأعضاء بمجلس جماعة حربيل، تضمّنت نواباً ومستشارين، تم تداولها وتسريبها عبر مجموعات تطبيق “واتساب”. وقد كشفت هذه التسجيلات عن ملاسنات واتهامات متبادلة بالتقصير وعدم المسؤولية بين الفاعلين السياسيين، في مشهد يعكس حالة التخبط والنزاع المحتدم الذي بات يطبع علاقات مكونات المجلس الجماعي.
​وقد أثارت هذه التسريبات الساخنة ردود فعل متباينة وتأويلات متعددة حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التصعيد المفاجئ، والتي يمكن إجمالها في الزوايا التالية:
– ​اقتراب استحقاقات 2027: يرى فريق من المتتبعين أن هذه الصراعات ليست سوى الإرهاصات الأولى لحملة انتخابية سابقة لأوانها، حيث بدأت رقعة التحالفات والتكتلات السياسية تتشكل وتتصدع في أفق المعترك الانتخابي المقبل.
– ​تصدعات الأغلبية والمعارضة: يعزو طرف آخر هذا الاحتقان إلى وجود اضطرابات هيكلية وعميقة داخل صفوف الأغلبية والمعارضة على حد سواء، مما أدى إلى غياب الانسجام وتكسير قواعد العمل الجماعي المشترك.
​تضارب المصالح وضياع الامتيازات: في حين يذهب فريق ثالث إلى ربط هذا السجال بوجود تداعيات مباشرة لضياع مصالح ضيقة لشخصيات بعينها من النواب والمستشارين، ممن ألفوا الاستفادة من ريع التدبير المحلي (سيارة،هاتف،غازوال،تنقلات،سفريات،….).
– ​شبهات الصفقات العمومية: ولا تستبعد قراءات أخرى أن يكون صراع الكواليس ناتجاً عن عدم بلوغ البعض للنصيب المفترض أو المرتقب من الصفقات العمومية والمشاريع التنموية، مما فجر صراعات علنية حول “قسمة الكعكة”.
​إن ما تحمله هذه التسجيلات من اتهامات خطيرة ومتبادلة يضع السقف السياسي المحلي بجماعة حربيل أمام محك حقيقي ومسؤولية أخلاقية وقانونية جسيمة.
​من هذا المنطلق، تتجه أنظار الرأي المحلي والمجتمع المدني نحو الجهات المختصة والمعنية، قصد فتح تحقيق دقيق وشامل للوقوف على خلفيات هذه الاتهامات والتدقيق في مدى صحتها، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لترتيب الأثار القانونية. وذلك من أجل إحقاق الحق، ورد الاعتبار للمؤسسات المنتخبة، وتطهير فضاء الشأن العام مما لحق به من شوائب على يد بعض “أشباه السياسيين” الذين يغلبون مصالحهم الشخصية على المصلحة العليا لساكنة حربيل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.