وقفة احتجاجية لأصحاب الطاكسيات بمراكش من أجل عداد لا يستعمله بعضهم

0

تُسلط هذه القضية الضوء على تناقض شائع ومثير للجدل في قطاع النقل الحضري بواسطة سيارات الأجرة (التاكسيات)، حيث يُطالب مهنيو القطاع بزيادة التعريفة وتعديل أسعار “العداد” (الكونتور)، في الوقت الذي يشتكي فيه المواطنون من أن غالبية السائقين لا يُشغّلون هذا العداد أصلاً ويفرضون أسعاراً جزافية.

​فيما يلي تحليل لأبعاد هذه الإشكالية وأسبابها، والحلول الممكنة لمعالجتها:
​1. أسباب المطالبة بتعديل العداد
​ارتفاع تكاليف التشغيل: يبرر أصحاب السيارات مطالبهم بالارتفاع المستمر في أسعار الوقود، وقطع الغيار، وتكاليف الصيانة والتأمين.
​قدم التعريفة المعتمدة: تعتبر التعريفة الحالية المحددة رسمياً غير متناسبة -حسب نظرهم- مع حركة السير المزدحمة والوقت المهدور في الازدحام المروري.
​2. المفارقة: لماذا لا يُستعمل العداد؟
​فرض السعر الثابت: يفضل العديد من السائقين الاتفاق الشفهي على سعر ثابت لضمان هامش ربح أعلى، خاصة في أوقات الذروة أو إلى المناطق البعيدة.
​غياب الرقابة الصارمة: ضعف الجولات التفتيشية وعدم تطبيق العقوبات القانونية المترتبة على عدم تشغيل العداد يرجع السائقين لاستغلال الوضع.
​عدم ثقافة الشكاية لدى الزبون: يفضل أغلب المواطنين تجنب النزاعات أو الانتظار الطويل، مما يدفعهم للقبول بالسعر المحدد مسبقاً دون المطالبة بالعداد.

​3. الآثار المترتبة على المواطن والقطاع
​ضرب المبدأ القانوني والتنظيمي: يُعد العداد الوسيلة القانونية الوحيدة لحماية حق الطرفين (السائق والزبون).
​فقدان الثقة: يؤدي الامتناع عن تشغيل العداد إلى خلق حالة من التوتر اليومي بين المواطنين وسائقي سيارات الأجراس.
​المنافسة غير المتكافئة: يدفع هذا الوضع العديد من الزبناء إلى التوجه نحو تطبيقات النقل الذكية التي توفر شفافية أكبر في السعر قبل انطلاق الرحلة.
​4. المقترحات والحلول الممكنة
​ربط أي زيادة بالالتزام: اشتراط الموافقة على تعديل التعريفة بإجبارية تشغيل العداد تحت طائلة سحب الرخصة أو العقوبات المالية الصارمة.
​تحديث وتحديد العدادات: اعتماد عدادات رقمية حديثة تمنع التلاعب وتعتمد حساب الوقت والمسافة بدقة عالية.
​تكثيف المراقبة: تفعيل دور شرطة المرور ولجان المراقبة التابعة للعمالات للحد من التجاوزات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.