التعليم العمومي : الثانوية التأهيلية الزاهية كمثال بتامنصورت🇲🇦🇲🇦🇲🇦
#المحور24
التعليم العمومي لا زال ينبض بالحياة ويؤكد يوماً بعد يوم أنه حارس أسوار المعرفة والأمل، ورغم ما يعترض مسيرته من إكراهات ميدانية تتمثل في الاكتظاظ، والنقص في بعض التجهيزات اللوجستية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بانضباط بعض المتعلمين وأولياء أمورهم، إلا أن النماذج المضيئة تظل قادرة على صنع الفارق وقلب المعادلات.
تتألق في مدينة تامنصورت مدرسة الزاهية كنموذج رائد بصم المشهد التربوي المحلي ببصمة واضحة ومميزة، حيث تتوج جهود الإدارة التربوية الحريصة على ضبط النظام العام وتكريس هيبة المؤسسة بتعاون وثيق مع طاقم تربوي كفء يضم نخبة من أساتذة الجذوع المشتركة وسلكي باكلوريا الثانوي التأهيلي، وهي أسماء تترجم كفاءتها أرقام ونتائج باهرة يحصدها التلامذة في نهاية كل موسم حصاد دراسي.
يظل شبح الاكتظاظ الهاجس الأكبر الذي يؤرق مضجع المسيرين ويعيق استكمال حلقات النجاح، وهو تحدٍّ ملح يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية ووزارة التربية الوطنية عبر تسريع وتيرة بناء مؤسسات تعليمية جديدة تخفف الضغط المتزايد على المدرسة، لا سيما في ظل الإقبال المنقطع النظير والتهافت المستمر لأولياء الأمور لتسجيل أبنائهم فيها، طمعاً في جودة تكوينها وصرامة أطرها الإدارية والتربوية الملتزمة بروح القانون.
إن الإصرار الجماعي على النجاح الذي تبدعه الأطر الإدارية والتعليمية بمدرسة الزاهية يستوجب دعماً موازياً وجهوداً مضاعفة من الوزارة الوصية لتواكب حجم النتائج المحصلة، وصون هذه المكتسبات التربوية وتطويرها نحو آفاق أشمل.
خالص التحية والتقدير لكل صانعي الأمل في مدارسنا العمومية.