شكاية مرشح تقود مواطن إلى المحاكم بسبب التشهير

0

#المحور24
​عشية الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، تحولت منصات التواصل الاجتماعي بمدينة خريبكة من فضاءات للتنافس البرامجي إلى أروقة المحاكم؛ حيث قررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، صبيحة الأربعاء 16 شتنبر، وضع أحد الأشخاص تحت تدبير الحراسة النظرية. ويأتي هذا الإجراء على خلفية شبهات تتصل بالتسخير غير المشروع للمنصات الرقمية لأغراض انتخابية وممارسة التشهير.
​وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكاية رسمية تقدم بها مرشح لخوض غمار التشريعيات عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يُسائل فيها المعني بالأمر بتعمد مس سمعته ونشر صور خاصة به دون موافقته عبر حسابات ومجموعات على منصة “فيسبوك”. وبناءً على تعليمات النيابة العامة، تمت المباشرة الفورية للبحث القضائي مع المشتبه فيه للوقوف على الخلفيات الكاملة وتحديد المسكوت عنه في الملف.
​تُبرز هذه القضية التحول في أدوات الصراع الانتخابي وسلوكيات المؤثرين خلال المحطات السياسية الفاصلة، وتتحرك أبعادها حول ثلاثة محاور أساسية:
– ​انزلاق الخطاب نحو الاغتيال المعنوي: تعكس الحادثة لجوء بعض الأطراف إلى “الحرب النظيفة” افتراضياً لكنها الملوثة أخلاقياً، عبر استبدال نقاش البرامج السياسية بالتشهير والاقتحام غير المشروع للخصوصية، مما يحول الفضاء الأزرق إلى منصة لتصفية الحسابات وإرباك المنافسين.
– ​صرامة الحزم القضائي لحماية الصناديق: يُرسل التحرك العاجل للنيابة العامة رسالة واضحة مفادها أن سلامة العملية الانتخابية لا تتوقف عند حدود مراكز الاقتراع يوم التصويت، بل تبدأ من تجفيف منابع الشائعات وضبط التجاوزات الرقمية التي قد تؤثر في إرادة الناخبين.
– ​التحدي الرقمي ودولة القانون: تُعيد القضية التذكير بالحد الفاصل بين حرية التعبير والنقد السياسي المباح، وبين التشهير المجرّم قانوناً، حيث يظل الحق في حماية الصورة والكرامة الشخصية خطاً أحمر تُقابله السلطات القضائية بصرامة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الفرقاء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.