الخارطة السياسية بجماعة حربيل تامنصورت استعدادا للانتخابات التشريعية
#المحور24
تتجه الأنظار نحو جماعة حربيل تامنصورت، حيث تتشكل ملامح خريطة سياسية ساخنة ترسم بوضوح حجم التنافس المحموم بين مختلف الفرقاء السياسيين المقتربين من معترك الانتخابات. في هذه الرقعة الترابية الحيوية، لا تنحصر السباقات في مجرد شعارات، بل تتعداها إلى استعراض نفوذ تقوده قامات وشخصيات وازنة تستند إلى ثقلها المحلي ورصيدها التنظيمي لتوجيه بوصلة الناخبين.
وفي صدارة هذه اللوحة المعقدة، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة (البام) كقوة ثقيلة في المعادلة المحلية، مستفيداً من تحركات محتملة لرئيس الجماعة الذي يرتقب أن يتصدر الحملة الانتخابية ويدفع بها تنظيميا.
على الجانب الآخر، يقف حزب الاستقلال جاهزاً لخوض غمار المنافسة برصيد لا يستهان به، مدعوماً بتحركات النائبين الأول والثاني لرئيس الجماعة، اللذين يراهنان على العزم من الساكنة لتعزيز حضور الحزب وضمان التفاف القواعد حول مشروعه.
أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فيدخل السباق بدفعة قوية ينسج خيوطها النائب البرلماني الحالي، والذي يسعى لاستثمار موقعه وديناميته الميدانية لتأكيد حضور الحزب واستقطاب قاعدة جماهيرية أوسع يتوفر عليها مسبقا .
هذا التنافس الثلاثي بين القوى البارزة لا يلغي أبداً طموح مكونات سياسية أخرى تمتلك أوراقاً ضاغطة؛ حيث يبرز حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كرقم صعب، مستنداً إلى خبرة وكيل لائحته في الانتخابات الجماعية السابقة و العضو الحالي الذي يحفظ تفاصيل المشهد المحلي عن ظهر قلب.
ولا تتوقف حدود المعركة عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل حضوراً لافتاً لكل من حزب الحركة الشعبية وحزب العدالة والتنمية، إلى جانب تشكيلات حزبية أخرى تسعى جاهدة لإثبات الذات. تراهن هذه الأحزاب على كسب ثقة المواطنين عبر تقديم برامج تنموية قادرة على إحداث الفارق واجتذاب الأصوات. وفي ظل هذه التدافعات، تسعى بعض القوى السياسية إلى التغلب على الإكراهات الميدانية وطموحها يذهب نحو قلب الطاولة على الجميع وإرباك الحسابات التقليدية، مما يجعل المشهد السياسي في حربيل تامنصورت مفتوحاً على كل المفاجآت، حيث يظل القول الفصل في النهاية لوعي الناخب ومدى اقتناعه بالبديل الأجود.