بين سيف الإفراغ وهاجس التسديد: جماعة “حربيل تامنصورت” أمام القضاء بسبب “عسر في أداء الكراء”

0

#المحور24
بلغ إلى علم المحور24 أن ​ جماعة “حربيل تامنصورت” اليوم لم تسدد كراء 3 أشهر ، فلربما وجد المجلس نفسه في مواجهة دعوى قضائية رفعها صاحب العقار المكترى كمقر للجماعة، إثر التخلف عن سداد المستحقات الكرائية لمدة ثلاثة أشهر متتالية. أزمة تفتح الباب أمام سيناريوهين أحلاهما مرّ: إما سداد عاجل ، أو تنفيذ مسطرة الإفراغ في حالة العجز.
​وتشير المساطر القانونية المؤطرة لروابط الكراء إلى أن امتناع المكتري عن السداد لهذه المدة يمنح المكري حق توجيه إنذار رسمي عبر عون قضائي بمهلة لا تتعدى 15 يوماً. وفي حال انقضاء المهلة دون تسوية المبالغ المستحقة، يتجه الملف تلقائياً نحو البتّ القضائي بالحكم بالإفراغ، وهو المسار الذي يضع مرفقاً عمومياً حيوياً على وشك حرج إداري غير مسبوق.
​وتتضاعف علامات الاستفهام في الشارع بالنظر إلى المسار السابق للجماعة؛ إذ كانت تمارس مهامها الاستثمارية والإدارية بمعززة ومكرمة داخل مقر “قيادة حربيل” دون أن تتحمل خزينتها سنتيماً واحداً، ودون أي مزاحمة أو تضييق. غير أن قرار المجلس بالانتقال إلى مقر مكترى أدخل الجماعة في دوامة من الالتزامات المالية غير المحسوبة، لتتحول التجربة من رغبة في التوسع إلى تخبط يهدد استقرار المرفق العام.
أسباب الأزمة :
– ​الخلل في الحكامة وتدبير الأولويات: كشفت الأزمة عن سوء تقييم للمخاطر المالية لدى متخذي القرار. التخلي عن مقر مجاني ومستقر لصالح عقد كراء يحمل الخزينة أعباء دورية دون ضمان استدامة التدفقات المالية يعكس غياب التخطيط السليم لاستمرارية المرفق العمومي.
– ​هيبة المؤسسة أمام القانون: يضع هذا النزاع القضائي هيبة الجماعة الترابية في المحك. فالقوانين المنظمة للكراء تضع الشخاص المعنوية والأفراد على حد سواء أمام نفس الالتزامات، وصدر حكم بالإفراغ ضد مقر جماعي سيعني سابقة تسييرية تؤثر سلباً على ثقة المواطنين والشركاء في المجلس.
– ​تعطيل مصالح المواطنين: إن أي إجراء يتعلق بالإفراغ أو التنازع القضائي حول المقر سينعكس مباشرة على جودة وانتظام الخدمات المقدمة لساكنة تامنصورت وحربيل، مما يحول الخلاف المالي بين المجلس والمالك إلى أزمة خدماتية يكتوي بنارها المواطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.