مستقلون يكسرون هيمنة الأحزاب: خطوة نحو تنويع الخيارات الانتخابية
#المحور24
قبل الحديث عن هذه الخطوة الانتخابية، يجدر أولاً تحديد مفهوم المرشح اللامنتمي (أو المستقل)؛ وهو كل مواطن يقرر دخول المعترك الانتخابي بشكل فردي، دون الانضواء تحت لواء أي حزب سياسي أو تمثيل أدبياته وبرامجه. وتتيح القوانين الانتخابية هذه الآلية لضمان حق المشاركة السياسية المكفول دستورياً لجميع المواطنين، شريطة استيفائهم الشروط التنظيمية التي تثبت جديتهم وقاعدتهم الشعبية في الدوائر التي يترشحون فيها.
ففي تحرك يعيد تشكيل المشهد الانتخابي قبل أسابيع قليلة من المحطة التشريعية المقررة في 23 شتنبر، نجح عدد من المواطنين المغاربة — بدمائهم الجديدة وشخصياتهم المستقلة، بمن فيهم سياسيون سابقون — في حصد الدعم الشعبي اللازم لافتتاح مسار ترشحهم بصفة “لا منتمي”.
وقد استطاع هؤلاء المرشحون استيفاء الشرط القانوني المحوري الذي ينص عليه القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والذي يفرض على كل راغب في الترشح بشكل مستقل جمع ما لا يقل عن 200 توقيع تزكية من الناخبين المسجلين حصراً في الدائرة الانتخابية المستهدفة.
وتأتي هذه الخطوة وسط رهانات واسعة على تجاوز النمطية والتصورات التقليدية التي ربطت الفعل السياسي بالانتماء الحزبي فقط؛ حيث يسعى هؤلاء المرشحون إلى تقديم نموذج يدعم الاستقلالية ويثبت أن التأثير والتمثيل النيابي يتجاوز حدود الهياكل الحزبية الضيقة إلى كسب ثقة المواطنين بشكل مباشر.
لمزيد من المعلومات حول ضوابط الترشح والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي البوابة الوطنية للإنتخابات للاطلاع على المستجدات التنظيمية والقوانين المؤطرة.