ثورة في إدارة الموارد المائية بالجهة: نقل 100 مليون متر مكعب سنوياً لضمان الاستدامة وتأمين مياه الشرب

0

​#المحور24 / ​مراكش — الخميس 14 غشت 2026
​في خطوة عملاقة نحو ترسيخ أمنها المائي وتأمين حاجيات ساكنتها، تقترب جهة مراكش-آسفي من جني ثمار أحد أضخم المشاريع الهيكلية بالمملكة؛ والمتمثل في نقل المياه البحرية المُحلّاة من محطة آسفي باتجاه العاصمة النخيل، وذلك في إطار التوجيهات الوطنية الاستراتيجية الرامية للارتقاء بالحلول المائية غير التقليدية.
​ومع وصول الأشغال إلى مراحلها النهائية ودخول المشروع مرحلة التجارب التقنية تمهيداً لتشغيله الفعلي، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي الإشراف على هذه البنية التحتية النموذجية، التي تُعدّ حجر الزاوية في تنويع مصادر التزويد بماء الشرب ومواكبة التوسع العمراني والديمغرافي للمدينة.
​يرتكز هذا المشروع الضخم، الذي كلف استثماراً إجمالياً قدره 4.2 مليارات درهم بتمويل مشترك بين الميزانية العامة للدولة ووزارة الداخلية، على مؤشرات هندسية وتقنية عالية الدقة:
– ​الطاقة التدفقية: نقل 3.2 أمتار مكعبة في الثانية، بما يعادل زهاء 100 مليون متر مكعب سنوياً.
– ​المصدر: محطة تحلية مياه البحر بآسفي (التي طورتها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط OCP).
– ​شبكة النقل: قنوات فولاذية متطورة تمتد على طول 185.3 كيلومتراً.
– ​البنية التحتية المرافقة: 3 محطات ضخ كبرى، منشآت ضبط وتخزين، وخزان رئيسي بسعة 10,000 متر مكعب لضمان استمرارية وانسيابية التدفق.
– ​الهندسة المائية: كيف تصل المياه إلى منازل المراكشين؟
​تعتمد الدورة التشغيلية لنقل المياه على منظومة سلسة؛ حيث تُضخ المياه عبر المحطات الثلاث للوصول إلى خزان “رام رام” الرئيسي شمال مدينة مراكش، مروراً بخزانات وسيطة لضبط التوازن.
​عقب وصول المياه إلى مشارف المدينة، سيتكفل خطان استراتيجيان بتغذية خزانات “رمرم” وخزانات “طريق أوريكا”، مما يضمن توزيعاً متوازناً يغطي كافة القطاعات الجغرافية لمراكش، مع تقليص كفاءة الكلفة الطاقية المرافقة لعمليات النقل والتوزيع.
يجسد هذا المشروع الرائد التحول النوعي الذي يشهده المغرب في التعاطي مع إشكالية الندرة المائية؛ عبر الانتقال من الحلول التقليدية إلى ابتكار شبكات مدمجة للتحلية والنقل، بما يضمن سيادة مائية مستدامة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.