شبهات تزوير بجامعة بمراكش و شكاية تشهير تصل إلى القضاء…
#المحور24
تحول تطبيق “واتساب” من أداة للتواصل الطلابي إلى ساحة لجدل قانوني وأكاديمي واسع، عقب وصول ملف يشتبه في أنه يمس بنزاهة الامتحانات الجامعية إلى أروقة المحكمة الابتدائية بمراكش. ويأتي هذا التطوّر بعد تقدم طالب بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بشكاية رسمية إلى النيابة العامة، إثر تعرضه لحملة تشهير اعتمدت على وثيقة يُعتقد أنها مزورة، وتدعي تورط جهات في تغيير النتائج الأكاديمية مقابل مبالغ مالية.
وتعود تفاصيل القضية إلى تسريب، تزوير، وتشهير عبر المجموعات الطلابية بواسطة تطبيق الواتساب.
ووفق المعطيات الواردة في الشكاية المحالة على الضابطة القضائية، أن هناك ادعاءات تغيير النقط، حيث تداول شخص مجهول الهوية منشورات داخل إحدى المجموعات الطلابية لشعبة التسيير، يزعم فيها قدرته على تعديل نتائج الامتحانات الاستدراكية مقابل مقابل مالي.
اقتران التهمة بالمعطيات الشخصية: عمد الناشر إلى إرفاق كشف نقط يحمل الرقم الجامعي والمعطيات الخاصة بالطالب الشاكي، مدعياً تعديل نقطته في إحدى المواد من (2/20) إلى (8/20).
النفي القاطع: نفى الطالب الشاكي صحة الوثيقة المتداولة، مؤكداً تعرضها للتحريف والتزوير، ومتبرئاً من أي تواصل أو تعامل مع أطراف تدعي الوساطة أو تعديل النقاط.
المسار القضائي: طالبت الشكاية بفتح تحقيق شامل لتحديد هويات المتورطين في جرائم التزوير، والتشهير، والمساس بالمعطيات الشخصية، مع دعوة الجهات الأمنية والإدارية والجامعية للتعاطي الحازم مع الوقائع.
قراءة تحليلية: أبعاد القضية والتحديات السيبرانية في الوسط الجامعي
لا تتوقف هذه القضية عند حدود خلاف أو تشهير فردي بين أطراف مجهولة، بل تحمل في طياتها دلالات وأبعاداً تمس المنظومة الأكاديمية ككل:
استهداف الرمزية والمصداقية الأكاديمية: إن محاولة إقحام اسم مؤسسة عريقة كجامعة القاضي عياض في شبهات “بيع النقط” -حتى وإن كانت مجرد ادعاءات زائفة- تهدف بالأساس إلى ضرب الثقة في مصداقية الشواهد والنتائج الجامعية، وهو ما يفسر مطالبة الطالب الشاكي للإدارة بالتفاعل لحماية سمعة المؤسسة.
خطورة العبث بالبيانات الشخصية: تبرز الواقعة الثغرات المتعلقة بتداول كشوفات النقط والبيانات الخاصة للطلبة داخل المجموعات المفتوحة على منصات التواصل الاجتماعي، مما يجعلها عرضة للقرصنة، التعديل الرقمي، والاستغلال في عمليات ابتزاز أو تشهير.
الردع القانوني وقرينة البراءة: تُعد إحالة الملف على الأبحاث القضائية خطوة أساسية لردع مروجي الشائعات عبر الفضاء الرقمي، مع التأكيد على أن كافة المعطيات المثارَة تظل مجرد ادعاءات خاضعة للتحقيق القضائي تحت إشراف النيابة العامة، وفي إطار الامتثال التام لقرينة البراءة.