تامنصورت: الطريق الوطنية رقم 7 تبتلع أمان الساكنة… ومجلس الجماعة مطالب بالتدخل
#المحور24
تستمر معاناة ساكنة مدينة تامنصورت، وبالأخص قاطني ملحقتي “الفتح” و”الأطلس”، مع المقطع الطرقي لـ الطريق الوطنية رقم 7 المار بقلب المدينة. هذا الشريان الذي كان يفترض أن يكون شريان حياة وتنمية، تحول إلى “نقطة سوداء” تهدد سلامة المارة والمستعملين يومياً، وسط تجاهل صريح ومستمر من قبل مجلس الجماعة.
تتجلى أزمة هذا المقطع الطرقي في مجموعة من الاختلالات الميدانية التي تحوله إلى مصيدة لحوادث السير:
– غياب التشوير الذكي: انعدام الإشارات الضوئية والمدارات الطرقية في تقاطعات حيوية تربط بين الملحقتين.
– فوضى أوقات الذروة: ارتباك مروري شديد يشهده المقطع خلال ساعات الصباح والمساء، حيث تتداخل حركة الشاحنات مع سيارات المواطنين والمشاة.
– نزيف الحوادث: تسجيل حوادث سير متكررة تؤدي إلى خسائر مادية وبشرية، مما يثير حفيظة الساكنة ويقض مضجعها.
أمام هذا الوضع القائم، تجدد ساكنة ملحقتي الفتح والأطلس رفع مطالبها المشروعة للجهات المعنية، وتتلخص أبرز المقترحات في:
– إحداث مدارات طرقية (Ronds-points): لتخفيف سرعة السيارات والحد من خطر التجاوزات الخاطئة عند التقاطعات.
– تركيب إشارات ضوئية: لتنظيم حركة المرور وتسهيل تنقل المواطنين بأمان بين أحياء الملحقتين.
توفير ممرات آمنة للمشاة: مدعومة بالتشوير الأفقي والعمودي اللازم حمايةً للأطفال والراجلين.
تظهر هذه الأزمة الممتدة تفاقماً واضحاً بين النمو الديموغرافي للمدينة الاستثمارية وتخلف البنية التحتية عن مواكبته. يعكس هذا الوضع غياب النجاعة في التدبير الجماعي؛ إذ يظل مجلس الجماعة نائياً بنفسه عن حل المشاكل اليومية والمستعجلة، مكتفياً بتجاهل نداءات الاستغاثة المتكررة.
إن وضع البنية التحتية الطرقية في تامنصورت ليس مجرد مطلب ترقيعي، بل هو مسألة أمن عام وسلامة جسدية للمواطنين. فهل سيمثل هذا الملف استثناءً يوقظ المجلس الجماعي من غفلته المعتادة لتدارك النزيف، أم أن “ريمة ستظل متمسكة بعادتها القديمة” وترهن سلامة الساكنة في هذا المقطع الطرقي….