الحل الوحيد للنهوض بمدينة تامنصورت
#المحور24
تعتبر مدينة تامنصورت “المدينة الصاعدة” رهاناً حقيقياً لمستقبل التوسع العمراني بجهة مراكش، لكنها اليوم تقف عند مفترق طرق حاسم؛ لذا تمعن جيداً في الأسطر المقبلة:
إن المشاركة في الانتخابات الجماعية ليست مجرد واجب وطني فحسب، بل هي أداة التغيير الوحيدة لانتشال المدينة من دوامة المشاكل التسييرية التي أرهقت كاهل الساكنة.
المواطن يقول: “ليس هناك من يستحق صوتي”.
المرشح النزيه يقول: “لا فرصة لي في النجاح بين المفسدين (كروش الحرام)”.
لهذا، تبرز أهمية المشاركة وجدواها في ظل التحديات الراهنة عبر النقاط التالية:
1. كسر حلقة “القبيلة” وترسيخ قيم “المواطنة”
من أكبر العوائق التي تواجه التنمية في تامنصورت هي سيطرة الولاءات القبلية على حساب الكفاءة؛ فالتصويت المبني على القرابة ينتج مجالس “متجانسة عائلياً” لكنها “عاجزة تدبيرياً”.
إن الحل يكمن في المشاركة المكثفة والواعية الكفيلة بكسر هذه الهيمنة. فعندما تتوجه الفئات المثقفة والشباب إلى صناديق الاقتراع، يتقلص وزن “الأصوات الموجهة” وتبرز قوة “الأصوات الحرة” التي تختار البرنامج لا الشخص.
2. مواجهة أزمات التسيير (النقل، الإنارة، والمرافق)
تعاني تامنصورت من نقص واضح في الخدمات الأساسية نتيجة تعثر بعض الملفات التدبيرية. فلماذا نشارك إذن؟
لأن المقاطعة تعني منح الضوء الأخضر لاستمرار الوجوه والممارسات نفسها، واستمرار معاناة الساكنة. إن الجدوى من المشاركة هي اختيار مجلس جماعي قوي يمتلك القدرة على الترافع أمام مؤسسات الدولة (وزارة الإسكان، مجلس الجهة، ولاية مراكش) لجلب الاستثمارات وإكمال مشاريع البنية التحتية المتعثرة التي يضرب بها المجلس الحالي عرض الحائط ولا يعيرها أي اهتمام.
3. الترشح: مسؤولية “الأهلية” قبل “الطموح”
لا يكفي أن ننتقد من بعيد، فالتغيير يحتاج إلى بدائل حقيقية داخل لوائح الترشيح.
نداء المحور 24 للكفاءات بالمدينة:
تامنصورت اليوم في أمسّ الحاجة لأبنائها من أصحاب الخبرات (مهندسون، محامون، أساتذة، أطر إدارية) ممن يجدون في أنفسهم القدرة على التخطيط والتدبير الحديث وتحمل التجاذبات السياسية.
إن الأهلية والنزاهة والترشح ليس تشريفاً بل هو “تضحية” بالوقت والجهد لإصلاح ما أفسده سوء التسيير. من يرى في نفسه الأمانة والقدرة العلمية، عليه أن يتقدم لتصدر المشهد؛ فالطبيعة تأبى الفراغ، وإذا انسحب الشرفاء، ملأ المكان غيرهم.
إن تامنصورت ليست مجرد “مدينة للنوم”، بل هي مشروع حياة لآلاف الأسر. إن إنقاذها من براثن سوء التدبير يبدأ من ورقة الانتخاب، وينتهي بوجود وجوه غيورة وكفؤة في مقاعد المسؤولية.