“محطة العزوزية”.. وقفة احتجاجية تُسائل الصمت المطبق حول المحطة الطرقية “الشبح
#المحور24 / مراكش – الأحد، 5 أبريل 2026
في مشهد يجسد حجم الانتظار الذي طال أمده، احتشد العديد من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني بمدينة مراكش، صباح اليوم الأحد، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام أبواب المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة “العزوزية”. الوقفة جاءت للتنديد باستمرار إغلاق هذا المرفق الحيوي الذي بات يوصف بـ “المشروع اللغز”، رغم جاهزيته الكاملة منذ سنوات.
رفع المحتجون شعارات غاضبة تطالب بالكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم افتتاح المحطة، مشيرين إلى أن هذا المشروع كلف خزينة الدولة أموالاً طائلة واستنزف ميزانيات ضخمة كان من المفترض أن تنعكس إيجاباً على البنية التحتية للمدينة الحمراء وتخفف الضغط عن المحطة القديمة بـ “باب دكالة”.
”لم نعد نفهم الجدوى من بناء صرح معماري بهذا الحجم وتركه عرضة للغبار والنسيان، بينما يعاني المواطن المراكشي الأمرين في التنقل” – هكذا صرح أحد المشاركين في الوقفة بنبرة ملؤها الاستياء.
وعبر المحتجون عن استغرابهم من “الأسباب المجهولة” التي تحول دون تشغيل المحطة، خاصة وأن الأشغال بها انتهت بشكل كلي منذ مدة طويلة. وأكدت الفعاليات المحلية أن استمرار الإغلاق لا يمثل فقط هدراً للمال العام، بل يساهم أيضاً في تهميش منطقة العزوزية التي استبشرت خيراً بهذا المشروع لإنعاش حركيتها الاقتصادية والتنموية.
أبرز مطالب المحتجين:
- الإفراج الفوري: تحديد تاريخ نهائي وواضح لافتتاح المحطة أمام المسافرين.
– ربط المسؤولية بالمحاسبة: فتح تحقيق حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير “غير المبرر”.
– توضيح الرؤية: خروج الجهات الوصية عن صمتها وتنوير الرأي العام المراكشي بحقيقة الوضع.
تأتي هذه الخطوة التصعيدية لتضع المجلس الجماعي والجهات المعنية في موقف حرج، حيث يتساءل الشارع :
إلى متى ستظل “محطة العزوزية” مجرد هيكل إسمنتي بلا روح؟
هل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنهاء هذا المسلسل الطويل من الانتظار؟
ختم المحتجون وقفتهم بالتأكيد على أن هذه الخطوة ليست إلا بداية لمسار نضالي قد يتخذ أشكالاً أكثر تصعيداً في الأيام المقبلة، ما لم يتم التعاطي بجدية مع ملف بات يؤرق بال ساكنة مراكش وزوارها على حد سواء.