الصحافة البرازيلية تتحسس خطر “الأسود” الجديد و تخوفهم من وهبي كبير جدا.

0

#المحور24 / ريو دي جانيرو – وكالات
​لطالما عُرفت الكرة البرازيلية بقدرتها على فك شفرات أي دفاع في العالم، لكن يبدو أن “شيفرة” المنتخب المغربي الجديدة باتت عصية على الفهم في عيون الإعلام البرازيلي. فمع بزوغ فجر مرحلة المدرب محمد وهبي، بدأت تقارير الصحف الرياضية في “بلاد السامبا” تدق ناقوس الخطر، ليس من مهارات اللاعبين فحسب، بل من “العقل المدبر” القابع خلف خط التماس.
​لم يعد الحديث في البرازيل مقتصرًا على موهبة “أسود الأطلس”، بل انتقل التركيز إلى المرونة التكتيكية التي فرضها وهبي. وصفت التقارير البرازيلية المدرب المغربي بـ “المراوغ التكتيكي”، معربةً عن تخوفها الجدي من قدرته الفائقة على تغيير جلود فريقه أثناء سير المباراة.
​أبرزت الصحافة البرازيلية مفارقة لافتة في مقارنتها بين الحقبة الماضية والحالية للمنتخب المغربي، ويمكن تلخيص هذا التحول في النقاط التالية:
– ​نهاية الخطط المكشوفة: اعتبر المحللون البرازيليون أن أسلوب المدرب السابق كان يتميز بنوع من “الرتابة المتوقعة”، مما جعل قراءته والتعامل معه مهمة غير معقدة للمدربين الكبار.
– ​عنصر المفاجأة: يرى الإعلام البرازيلي أن محمد وهبي يمتلك “موهبة الحربائية”، حيث يغير رسمه التكتيكي بشكل مفاجئ لا يمنح الخصم فرصة للتكيف، مما يحول “أسود الأطلس” إلى لغز يصعب حله في 90 دقيقة.
– ​صعوبة التحضير الذهني: التخوف الأكبر يكمن في أن التحضير لمواجهة المغرب تحت قيادة وهبي يتطلب سيناريوهات متعددة، لأن “الخطة (أ)” قد تتحول إلى “خطة (ج)” في لمح البصر.
فلماذا يخشى البرازيليون محمد وهبي؟
​إن حالة القلق التي انتابت الإعلام البرازيلي ليست مجرد “بروباغندا” رياضية، بل تستند إلى تحليل عميق لأسلوب وهبي الذي يعتمد على اللامركزية والذكاء في إدارة المتغيرات.
فماهو تحليل أبعاد هذا التخوف؟
إن اعتراف الإعلام البرازيلي – وهو الرائد عالميًا في فهم كرة القدم – بقوة وهبي، يُعد صك اعتماد دولي للمدرب المغربي. الخطر الذي يشكله وهبي لا يكمن في الدفاع أو الهجوم، بل في “توقيت التغيير”؛ فهو يضرب التوازن النفسي للخصم عندما يشعر الأخير بأنه سيطر على مجريات اللعب، ليفاجئه بوضع تكتيكي جديد تمامًا.
المغرب لم يعد ذلك المنتخب الذي يلعب كرة جميلة وواضحة فقط، بل تحول مع محمد وهبي إلى “شطرنج بشري” يتحرك فيه كل جندي وفق رؤية متجددة، وهو ما جعل البرازيليين، ملوك اللعبة، يعيدون حساباتهم ألف مرة قبل مواجهة “الأسود”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.