المغرب يفتح صفحة جديدة في الانتخابات: لا مكان للفاسدين بعد اليوم
#المحور24
في خطوة وُصفت بالتاريخية، وضعت الحكومة المغربية حدًا لفوضى الترشيحات التي لطالما أثارت الجدل، معلنة عن إجراءات غير مسبوقة لتنقية المشهد السياسي من المترشحين ذوي السوابق أو المشتبه في تورطهم في الفساد.
القرار الجديد ينص على إلزام كل راغب في خوض غمار الانتخابات المقبلة بالحصول على “شهادة الموافقة على الترشح”، وهي وثيقة ثلاثية التوقيع تصدر بتأشيرة مشتركة من وزارة الداخلية، والأمن الوطني، والنيابة العامة.
وبهذا التعديل، لم تعد “شهادة حسن السيرة والسلوك” كافية، إذ سيخضع المترشحون لفحص دقيق لسجلاتهم الشخصية والمهنية، لضمان خلوها من أي شبهات فساد أو تهم جنائية، قبل منح الضوء الأخضر لهم لدخول المعترك الانتخابي.
المراقبون اعتبروا هذه الخطوة تحولًا نوعيًا في مسار مكافحة الفساد، ورسالة واضحة بأن زمن استغلال الثغرات القانونية قد ولى، وأن صناديق الاقتراع لن تكون بعد اليوم بوابة لشرعنة الممارسات المشبوهة.
الحكومة أكدت في بيان رسمي أن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الناخبين والمؤسسات، وضمان أن الانتخابات تظل أداة للتغيير الإيجابي، لا وسيلة لتكريس الفساد.
ورغم الترحيب الواسع الذي لقيه القرار في الشارع والمجتمع المدني، فإن بعض الأصوات الحزبية المعارضة أبدت مخاوف من أن الشروط الجديدة قد تعرقل مشاركة بعض الكفاءات، خاصة ممن يجدون صعوبة في استيفاء الإجراءات الإدارية المطلوبة.
في المقابل، يرى مؤيدو التعديل أن هذه “الفلترة الانتخابية” ستعيد الاعتبار للعمل السياسي النزيه، وتفتح المجال أمام وجوه نظيفة قادرة على خدمة الوطن، في مشهد انتخابي أكثر شفافية ومصداقية.