بعد عزله من منصبه.. عبد الواحد الخلوقي يوجه رسالة تظلّم
#المحور24
سيدي سليمان – في خطوة أثارت الكثير من الاهتمام والمتابعة، وجّه عبد الواحد الخلوقي، الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لسيدي سليمان، رسالة تظلّم إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يطلب فيها إنصافه مما اعتبره ظلماً وتجاوزاً في حقه، عقب العزل الذي طاله من منصبه، بناءً على حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، وأيّدته كل من محكمة الاستئناف بالقنيطرة ومحكمة النقض والإبرام.
وكان الخلوقي قد توبع قضائياً في عدد من التهم تتعلق بتدبير الشأن العام المحلي، وأفضت إلى إدانته بعقوبة حبسية نافذة، ما ترتب عنه عزله من مهامه على رأس المجلس الإقليمي، وفق ما يقرّه القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
ورغم المسار القضائي الذي سلكته القضية وانتهى بثبوت الحكم، فإن المعني بالأمر يؤكد في رسالته أنه تعرض لـ”حملة استهداف ممنهجة”،وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى جلالة الملك، باعتباره الضامن الأول للحقوق والحريات، والملاذ الأخير لكل متظلم في المملكة.
ويؤكد الخلوقي في مراسلته الملكية على تشبثه بثوابت الوطن وثقته في عدالة المؤسسة الملكية، داعياً إلى إعادة النظر في ما اعتبره “حيفاً قانونياً وإدارياً” طال مساره السياسي والشخصي، معبّراً عن أمله في نيل العفو الملكي أو التدخل السامي لإنصافه.
الخطوة فتحت من جديد النقاش حول العلاقة بين السياسة والقضاء في تدبير الشأن العام، وحول الضمانات القانونية التي تحيط بعمل المنتخبين، خصوصًا في ظل الاتهامات المتكررة تصفية حسابات سياسية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن القضية، بما تحمله من أبعاد قانونية وسياسية، تحتاج إلى قراءة متأنية بعيدة عن الانطباعية، لضمان التوازن بين ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام حقوق الأفراد في الدفاع والتظلم وفق ما يكفله الدستور المغربي.