الصويرة.. شاطئ يرفرف بالتميز: “اللواء الأزرق” يُتوَّج به للعام الـ21 على التوالي

0

#المحور 24

في مشهد مشرّف توج شاطئ الصويرة مجددًا باللواء الأزرق، أحد أرفع الأوسمة البيئية التي تمنحها مؤسسة التعليم البيئي (FEE)، وذلك للسنة الحادية والعشرين على التوالي. هذا التتويج ليس مجرد رمز يرفرف فوق الرمال الذهبية، بل هو شهادة عالمية على جودة المياه، ونظافة الشاطئ، وحسن تدبير بنياته التحتية، واستدامة بيئته الطبيعية.

اللواء الأزرق لا يُمنح بسهولة، بل يُكتسب بعد المرور عبر معايير دقيقة تشمل جودة مياه السباحة، خدمات الأمن والإنقاذ، تدبير النفايات، التحسيس البيئي، وتوفر التجهيزات الصحية. الصويرة استطاعت عبر سنوات من الالتزام والعمل المشترك بين سلطاتها المحلية، والفاعلين المدنيين، والساكنة، أن تُرسّخ نفسها كوجهة نموذجية في الانسجام بين السياحة وحماية البيئة.

ليست فقط شهرتها كعاصمة للرياح وملتقى للفنون والموسيقى ما يميز الصويرة، بل إن نيلها للواء الأزرق لواحد من شواطئها يكرّس صورة المدينة كعاصمة محلية للتوازن الإيكولوجي. فالمدينة الساحلية لم تكتفِ بالمقومات الطبيعية، بل جعلت من التوعية البيئية جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتها السياحية والتنموية.

في زمن تتزايد فيه تحديات التغير المناخي وتتعاظم فيه الحاجة إلى نموذج تنموي يحترم الطبيعة، يأتي هذا التتويج ليحمل رسائل متعددة: أولها أن التنمية المستدامة ممكنة ومجدية، وثانيها أن الحفاظ على البيئة لا يتعارض مع الجاذبية السياحية بل يدعمها ويعززها.
الصويرة لا تكتفي بأن تكون مدينة لها تاريخ، بل تبني بإصرار حاضرًا نظيفًا، وتستشرف مستقبلًا بيئيًا مشرقًا، تحت راية اللواء الأزرق… رمز التميّز والالتزام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.