مراكز الفحص التقني تحت مجهر الحكومة…
#المحور24
في خطوة حازمة تهدف إلى تعزيز السلامة الطرقية ومحاربة التساهل في مراقبة العربات، أصدر عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، تعليمات صارمة بتطبيق القانون وإيقاع عقوبات قاسية في حق مراكز الفحص التقني “لافيزيت” التي تتساهل مع المركبات غير المستوفية لشروط السلامة. الوزير لم يتردد في التهديد بالإغلاق النهائي للمراكز التي ستكرر خرقها للقانون.
وجاء هذا الإعلان خلال ترؤس الوزير لاجتماع المجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” أول أمس الثلاثاء، حيث أطلق موقفًا وصف بـ”المثير” بسبب لهجته الصارمة وإجراءاته الميدانية.
وبحسب معطيات صحفية، فقد أقدمت الوزارة على إرسال فرق من المراقبين إلى محيط عدد من مراكز الفحص التقني في مناطق متفرقة من المملكة. وتواصل هؤلاء المراقبون مع أصحاب السيارات مباشرة بعد مغادرتهم المراكز، مما مكّنهم من الوقوف على مجموعة من الخروقات التي كشفت عن وجود اختلالات كبيرة في كيفية إجراء الفحوصات التقنية، وهو ما أثار غضب الوزير ودفعه إلى إعلان إجراءات حازمة ضد المراكز المتورطة.
التحرك الحكومي الجديد يعكس تحولًا واضحًا نحو التشدد في مراقبة قطاع يعتبر حجر الزاوية في منظومة السلامة الطرقية، خاصة في ظل الحوادث المرورية المتكررة التي قد يكون السبب وراءها في بعض الحالات سيارات غير صالحة للسير لكنها حصلت على شهادة الفحص بطرق مشبوهة.
ويأمل مراقبون أن تسهم هذه الإجراءات في تطهير القطاع من الممارسات غير القانونية، وردع المراكز التي تقدم مصالحها الخاصة على سلامة المواطنين، كما تُطالب فئات واسعة من المواطنين بأن يتم تعميم هذه المراقبة الصارمة على جميع ربوع المملكة لضمان عدالة ومصداقية أكبر في عملية الفحص التقني.
بهذا القرار، يبدو أن وزارة النقل واللوجستيك عازمة على إحداث قطيعة مع مرحلة التساهل، وإرساء قواعد جديدة عنوانها الصرامة في التطبيق، والوقوف في وجه كل من يعبث بأرواح المغاربة على الطرقات.