أزمة قنطرة الحي الصناعي بمراكش: طريق آسفي يختنق… ومعاناة الساكنة والتجار تنتظر حزماً مسؤولاً

0

#المحور24
​لم تعد معركة المرور عبر طريق آسفي بمراكش مجرد ازدحام عابر، بل تحولت إلى كابوس يومي يؤرق مضجع آلاف العمال، والعائلات، والتجار. مع استمرار التعثر والبطء الشديد في أشغال إنجاز مشروع قنطرة الحي الصناعي، بلغت المعاناة حداً لم يعد يطاق، وسط تساؤلات ملحة حول دور الجهات المختصة في مراقبة ومحاسبة الشركة المكلفة بالمشروع.
​يتجرع مستعملو هذا الشريان الحيوي مرارة التنقل اليومي؛ فالعمال يواجهون مخاطر التأخر المستمر عن مناصب عملهم، والعائلات تُهدر أوقاتها في طوابير لا تنتصف من السيارات خاصة بقنطرة المسار رغم مجهودات رجال الأمن لتسهيل المرور ، بينما يئن التجار وأصحاب المحالات من شلل الحركة التجارية ونكسة المبيعات بسبب عزوف الزبناء عن سلوك المسارات المكتظة. أما “الطرق البديلة”، فلم تزد الطين إلا بلة، إذ تحولت هي الأخرى إلى نقاط اختناق هشة غير قادرة على استيعاب الحجم الهائل للسيارات والشاحنات.
​إن هذا الوضع الاستثنائي يفرض على المسؤولين في المجالس المنتخبة والسلطات الولائية الخروج من موقف التفرج، والتدخل العاجل عبر ممارسة أقصى درجات الضغط الممكنة على الشركة النائلة للمشروع. لم يعد مقبولاً التذرع بالإكراهات التقنية، بل أضحى من الواجب فرض جدول زمني صارم، وتسريع وتيرة الأشغال عبر مضاعفة الفرق الميدانية وساعات العمل، لتدارك التأخير الحاصل.
​تنمية المدينة واستقرار سيرورة أفرادها لا يتحققان بالشعارات، بل بإكمال البنيات التحتية في مواعيدها المحددة. وإن إنهاء معاناة طريق آسفي يستدعي الإسراع في تسليم القنطرة اليوم قبل الغد، لإعادة الحياة إلى طبيعتها وتنفس الساكنة الصعداء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.