استفزاز في الثغر المحتل: زيارة ملك إسبانيا لسبتة توقظ الغضب المغربي وسط استياء واسع يرافقه تشفي جزائري
#المحور24
في خطوة وُصفت بالاستفزازية وغير المسبوقة منذ زيارة عام 2007، حطّ العاهل الإسباني الرحال، قبل قليل، بمدينة سبتة المحتلة في زيارة رسمية خلّفت صدى واسعاً وموجة من الاستياء في الأوساط المغربية. فقد قوبلت هذه الخطوة برفض شعبي عارم وعلامات استنكار واضحة، حيث اعتبر المغاربة أن هذه الزيارة تمس بالوحدة الترابية للمملكة وتستخف بمشاعرهم الوطنية تجاه أجزائهم المستلبة، متسائلين عن توقيتها ودلالاتها السياسية التي تعاكس تطلعات بناء علاقات ثنائية مبنية على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين.
وعلى الطرف المقابل، شهدت الشوارع الرئيسية المحيطة بمقر الاستقبال في الثغر المحتل احتشاد الآلاف من المواطنين والسكان الإسبان الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الباكر. وقد حرص الحاضرون على ترديد العبارات الترحيبية ورفع الأعلام الإسبانية بكثافة، في مشهد سعت مدريد من خلاله إلى توجيه رسائل سياسية واضحة تؤكد من خلالها تشبثها المطلق بسيادتها على المدينة وتحديها لأي مواقف معارضة.
وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، ترجل العاهل الإسباني من موكبه مقترباً من الصفوف الأمامية للاحتشاد الشعبي خلف الحواجز الأمنية. وقد بادل الجموع التحية والمصافحة وتبادل أطراف الحديث مع بعضهم، وسط تعالي الهتافات والتقاط الصور التذكارية عبر الهواتف المحمولة لحدث تاريخي يحاول الجانب الإسباني توظيفه سياسياً، في وقت تستمر فيه أصوات الغضب والاستنكار المغربية مرتفعة رافضة لأي مساس بالثوابت الوطنية.