أكاديمية مراكش آسفي تنجح في إعادة 3485 تلميذاً إلى مقاعد الدراسة في إطار محاربة الهدر المدرسي
#المحور24
في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتعزيز آليات اليقظة والتتبع والتدخل المبكر، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، ورشة تكوينية تقاسمية حول خلايا اليقظة والتدبير الجهوي لتقليص نسب الهدر المدرسي، بمشاركة السادة مفتشي التوجيه التربوي ورؤساء الأقسام و المصالح بالأكاديمية و المديريات الإقليمية .
وقد أشرف على هذه الورشة السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، الى جانب السيد المدير المساعد و السيد رئيس قسم التخطيط و الخريطة المدرسية، والسيدة المسؤولة عن برنامج اعداديات الريادة ، و السيد نقطة ارتكاز مفتشي التوجيه، في إطار تعبئة جماعية تروم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والرفع من نجاعة التدابير المعتمدة للحد من الانقطاع عن الدراسة.
وشكلت هذه المحطة التكوينية مناسبة لتدارس الوضعية الراهنة للهدر المدرسي بالجهة، وتقاسم المؤشرات والمعطيات المتعلقة بالتلاميذ غير المسجلين والمنقطعين عن الدراسة، فضلاً عن الوقوف على أدوار خلايا اليقظة الجهوية والإقليمية والمحلية، وآليات اشتغالها، وسبل تطوير تدخلاتها وفق مقاربة مندمجة قائمة على التشخيص الدقيق والتخطيط المحكم والتتبع المنتظم.
وفي هذا السياق، أبرزت المعطيات المعروضة أن جهة مراكش آسفي سجلت 5.675 تلميذاً غير مسجل، وفق الإحصائيات المحصورة إلى غاية 2 أكتوبر 2026، فيما تم استرجاع 3.485 تلميذاً إلى مقاعد الدراسة من أصل 9.160 حالة جرى تحديدها، بنسبة استرجاع بلغت 38 في المائة، وهو ما يبرز أهمية مواصلة التعبئة وتعزيز التدخلات الموجهة لاستدراك الحالات المتبقية.
كما انصبت أشغال الورشة على سبل تفعيل مخطط عمل خلية اليقظة الجهوية، وتنسيق جهودها مع الخلايا الإقليمية والمحلية، مع التأكيد على ضرورة توحيد منهجيات العمل، وتحسين جودة المعطيات المدرسية، واعتماد مؤشرات دقيقة لرصد حالات الانقطاع والتلاميذ المهددين بمغادرة الدراسة، فضلاً عن تحديد المؤسسات والمجالات الترابية ذات الأولوية.
وخلصت أشغال الورشة إلى التأكيد على مجموعة من التوجهات والتوصيات العملية، من أبرزها تعزيز التنسيق والتكامل بين خلايا اليقظة على المستويات الثلاثة، وتكثيف مواكبة المديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية ذات الأولوية، وتطوير آليات التتبع والرصد المبكر، مع الحرص على تحيين المعطيات وتوظيف منظومتي «مسار» و«TBS» في تتبع وضعية التلاميذ ومآلهم الدراسي.
كما أكدت الورشة أهمية إعداد خطط عمل واضحة ومحددة، تتضمن الإجراءات الواجب تنفيذها والمسؤوليات والآجال الزمنية، مع إرساء آليات منتظمة لتتبع مدى تقدم الإنجاز وتقييم النتائج. وشددت، في السياق ذاته، على ضرورة تعبئة الشركاء المؤسساتيين والترابيين، وتعزيز الدعم الاجتماعي والتربوي، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالنقل والإيواء وإعادة التوجيه، بما يضمن إيجاد حلول ملائمة للحالات التي تستدعي تدخلاً خاصاً.
وفي ما يتعلق بالقرارات التدبيرية، تم التأكيد على أهمية إرساء تتبع جهوي منتظم لوضعية الهدر المدرسي، وإعطاء الأولوية للمديريات والمؤسسات التي تحتاج إلى مواكبة معززة، فضلاً عن رفع الحاجيات والإكراهات التي تتجاوز إمكانات التدخل المحلي والإقليمي إلى المستوى الجهوي، مع ضمان تتبع تنفيذ القرارات المتخذة وتقاسم نتائجها مع مختلف المتدخلين.
وتندرج هذه الورشة في سياق ترسيخ حكامة تربوية قائمة على العمل التشاركي وتكامل الأدوار والمسؤوليات، وتعزيز نجاعة خلايا اليقظة باعتبارها آلية أساسية للوقاية من الهدر المدرسي والتصدي لأسبابه، بما يسهم في ضمان استمرارية التمدرس، وتحقيق تكافؤ الفرص، وصون حق التلميذات والتلاميذ في التعلم والتكوين