وسائل إعلام إسبانية .. الجزائر متورطة في حملة رقمية واسعة سبقت أحداث سبتة، روجت لمزاعم تسهل الهجرة غير النظامية
#المحور24
كشفت صحيفة لاراثون La Razón الإسبانية أن موجة محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة لم تكن، بحسب ما أوردته، حدثا مفاجئا، بل سبقتها حملة مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي انطلقت منذ بداية شهر يوليوز، واستهدفت تشجيع الشباب على التوجه نحو المدينة اعتمادا على معلومات وادعاءات مضللة.
ووفق الصحيفة، فقد سجلت الحملة الرقمية أكثر من 11 مليون تفاعل ومشاهدة، عبر حسابات ومنصات قالت إنها تنشط أساسا من الجزائر، إلى جانب تفاعلات من دول أخرى، حيث جرى تداول منشورات ومقاطع فيديو تزعم سهولة الوصول إلى سبتة وإمكانية العبور إلى أوروبا دون مواجهة إجراءات الإرجاع الفوري.
وأضافت الصحيفة أن هذه الرسائل الرقمية اعتمدت على نشر معلومات اعتبرت مضللة بشأن مسارات العبور، مع استغلال نقاشات قانونية وقضائية متداولة في إسبانيا لإقناع الراغبين في الهجرة بأن فرص الوصول إلى التراب الأوروبي أصبحت أكبر، وهو ما ساهم، بحسب التقرير، في رفع وتيرة التحركات نحو المنطقة الحدودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتتقاطع هذه المعطيات مع تقارير إعلامية أخرى أشارت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت انتشارا واسعا لرسائل مجهولة المصدر تتضمن عبارات من قبيل أن “الحدود مفتوحة” و”يمكن العبور دون وثائق”، إلى جانب تداول خرائط وإرشادات حول نقاط الوصول إلى سبتة، وهو ما ساهم في استقطاب أعداد كبيرة من الشباب الراغبين في الهجرة غير النظامية.
وفي السياق نفسه، ربطت الصحيفة بين هذه الحملة الرقمية ونشاط شبكات تهريب البشر، معتبرة أن الفضاء الرقمي أصبح أداة رئيسية في استقطاب المهاجرين ونشر معلومات قد تدفعهم إلى خوض محاولات عبور محفوفة بالمخاطر.
وتأتي هذه المعطيات في وقت أكدت فيه السلطات المغربية أن الأحداث الأخيرة المرتبطة بنقط العبور نحو سبتة ومليلية لم تكن تلقائية، وإنما جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضلَلة، ودور عصابات الإتجار بالبشر، والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، استهدفت الإيهام بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية، وهو ما استدعى اعتماد مقاربة استباقية لتعزيز المراقبة وحماية الحدود والحفاظ على النظام العام.